راشد بن عميرة ( ابن هاشم )
148
فاكهة ابن السبيل
الباب « 129 » في رض الأظفار وبياضها وهو برصها وفي تقشيرها : إن الظفر إذا وقع به الرض يعرض معه وجع شديد ويضطر حينئذ أن يعالج صاحبه بالحديد وسيأتي ذكره . وأما استعمال الأدوية وذلك أن يضمد رض الأظفار بورق الآس وورق الرمان يدقان ناعما ويسحقان ناعما في الهاون بماء ويضمد بدقيق الحنطة معجونا بشيرج وعقر الخف يداوى بأن يجعل رئة ماعز محرقة ونثرت عليه بقعت « 1 » . ويؤخذ جلد من أسفل خف حلق يحرق وينثر عليه رماده . فإذا لم يسكن ألمه ، فليلزم العفص المدقوق ، أو يطلى بالأقاقيا معجونا بالخل . واما صفة قطع الظفر بالحديد : وهو أن يشق الموضع شقا منحرفا بمبضع حاد من أسفل إلى فوق ، فإنك إذا جعلت الشق من فوق إلى أسفل ، تولد هناك لحم زائد ، وذلك أن اللحم الذي يكون تحت الظفر ينبت لحما زائدا فيما بين الشق من ذلك أوجاع مثل الذي يعرض من الداحس لأن الظفر ضغط اللحم الذي يتولد فيما بينه فيكون من ذلك أوجاع شديدة . فإذا استعملت الشق على ما وصفت أو خرج الدم ورأيت العليل قد استراح وذهب عنه الوجع من ساعته ثم من بعد ذلك إذا أمرت له أيام دفعت الظفر الذي قد شق من تحت وتخرج منها الرطوبة الدمية التي تجمع تحت الظفر ثم ترده على اللحم الموضوع تحته ثم تعالج الأصبع بما يحلل بمنزلة : بذر الكتان مدقوقا مع شئ من الخطمي وإكليل الملك معجونا بماء الكزبرة الرطبة . فهذا ما أردنا وصفه في علاج اليد التي بالقطع .
--> ( 1 ) قد يكون الأصح « وتنثر عليه بقعت ( بكثرة ) » .